إنجاز علمي غير مسبوق.. الخبير المغربي عبد الوهاب زايد يوثق الأصل المغربي لتمور “المجهول”

يواصل الخبير المغربي والأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي عبد الوهاب زايد ، تألقه في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور بإصداره لكتاب بعنوان ” المجهول دُرة التمور ” والذي يعد الأول من نوعه في مجال توثيق أصل صنف تمر المجهول.

الدكتور عبد الوهاب زايد أثناء استقباله من طرف ولي عهد ابوظبي

ويعد هذا الكتاب الذي قدم خلال النسخة ال14 لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي والمؤتمر الدولي السابع لنخيل التمر المنظمين مؤخرا بالإمارات ، نقلة نوعية في توثيق أصل هذا الصنف من التمور ، ودراسة فريدة من نوعها في مجال إنتاج التمور .

وأوضح عبد الوهاب زايد، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن هناك عاملين أساسيين وراء إعداده لهذا الكتاب العلمي الأول من نوعه حول تمر المجهول ، الأول هو تثبيت أصل الصنف من منطقة ( بودنيب ، بالمملكة المغربية ) ، والثاني تصحيح الإسم المستخدم للصنف حول العالم حتى بات الإسم يكتب بأكثر من 10 طرق خاطئة.

وقال إن الكتاب دحض الشائعات التي راجت حول أصل هذا الصنف ” والنجاح الذي حققه التمر المغربي من صنف ” المجهول ” على المستوى الإقليمي والدولي خصوصا في العقود الثلاث الأخيرة فاق كل التوقعات نظرا لانتشار صيته وميزاته الفريدة وارتفاع ثمنه عن باقي تمور العالم ، فقد حِيكَتْ حول أصله الكثير من القصص والحكايات، لدرجة بِتْنَا نرى ونسمع أن عددا من الدول قد تبنت هذا الصنف ونسبته لنفسها أو لغيرها بدون أي دليل علمي يوثق أصل هذا الصنف “.

وأضاف أن هذا الكتاب، الذي قدمه للشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ، يُعتبر نقلة نوعية في توثيق أصل هذا الصنف المميز من التمور على مستوى العالم ، لدرجة بات يسمى (دُرة التمور) و (لؤلؤة التمور) وغيرها من الأسماء “.

وسجل أن المشاركين في إعداد الكتاب ، وهم 8 من وزراء الزراعة و4 منظمات دولية و44 باحثا وعالما متخصصا في صنف المجهول من 13 دولة بالعالم ، أجمعوا بالدليل القاطع أن صنف المجهول يرجع أصله إلى منطقة بودنيب بالمملكة المغربية وقد انتقل إلى ولاية كاليفورنيا عام 1927 ومن هناك تم اكثاره وإعادة انتشاره على مستوى العالم.

وأشار إلى أن اختلاف نطق الإسم بين المصادر الأجنبية والمصادر العربية في مختلف الدول قد بات مصدر قلق على سمعة ورواج صنف المجهول نفسه ، حيث بات يُكتب الإسم بأكثر من 12 طريقة خاطئة في حين أن الإسم الصحيح هو ” مجهول ” باللغة العربية و (Mejhoul) بالإنجليزية.


ويعد الخبير المغربي عبد الوهاب زايد ، ابن مدينة فاس ، قامة مغربية في سماء التميز الدولي في قطاع نخيل التمر ، سطع نجمه بدولة الإمارات العربية المتحدة ودول خليجية أخرى .
وأكسبه تكوينه الأكاديمي العالي في المجال الزراعي وما راكمه من تجربة مهنية امتدت لسنوات ، تقديرا واحتراما من كبريات المعاهد والمؤسسات العلمية التي تعنى بزراعة نخيل التمر.

وقد استطاع عبد الوهاب زايد، وبعد التحاقه للعمل بدولة الإمارات في سنة 2001 في مجال زراعة نخيل التمر، وبسنوات قليلة، أن يحقق نجاحا باهرا في تقنية الإكثار من صنف النخيل (فحل العين ) وهو فحل يتميز بإنتاجه الوفير وجودته العالية.

وله العديد من المؤلفات العلمية أهمها كتاب عن نخيل التمر صدر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بالعربية والإنجليزية، ومعجم التقنية الحيوية في الزراعة والغذاء ، كما حاز العديد من الجوائز وأوجه التكريم الأخرى ومنها جائزة (أوارد سين آر .بي ) من منظمة الفاو سنة 1999 وجائزة التميز التي تمنحها المنظمة العربية للتنمية الزراعية.

 

المصدر
و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق