طاطا تستحق الأفضل مع ريح التغيير

مع اقتراب الإستحقاقات الإنتخابية المقبلة يتصاعد الأدرينالين لدى جل المرشحين بشكل ملفت للنظر، وتزداد الرغبة الجامحة للظفر بالأصوات الإنتخابية، أصوات مواطنين سئموا من الخطب العصماء وصعود كائنات انتخابية لا تتمتع بمصداقية لتسيير الشأن المحلي الطاطاوي، خصوصا وأن الكثير من هذه ” الكائنات الإنتخابية” تفتقد مخططات تجعلها تحظى بإحترام وثقة المواطنين، الشيء الذي دفع البعض إلى استغلال القفف الرمضانية لأغراض إنتخابية كما هو الحال بجماعة “تاكَموت” و”فم لحصن” و” دوار أقايكيرن”، وهو ما يعتبر تحايلا على قرار سلطات الوصاية المتمثلة في وزارة الداخلية، واستمرارا في استغلال فقر و عوز المواطنين المقهورين لغاية في نفس يعقوب، كما عمدت بعض الجهات إلى استقطاب المواطنين مستغلة بذلك جهل بعض النساء كما وقع بجماعة “أم الكردان” وذلك من أجل ضمان أصواتهن خلال الإستحقاقات الإنتخابية، في حين تراهن جهات أخرى من داخل الإقليم على الإنتماء القبلي وتستغل هذا المعطى للتأثير على الناس سواء كأفراد أو كجماعات.

كما أن غياب الدور الحقيقي للأحزاب السياسية المنوط بها من قبيل التأطير السياسي وتوعية المواطنين بالشكل السليم هو الأمر الذي أفقد الأحزاب السياسية رسالتها الحقيقية ودورها كممثل لمصالح المواطن الطاطاوي، مع العلم أن  الساكنة تتحمل القسط الأوفر في إفراز النخب التي لطالما خذلتها تارة بغياب الكفاءة وتارة أخرى بغياب النزاهة المنشودة، الشيء الذي جعلها تفشل في إحداث التغيير في مدينة طاطا، رغم أن الرهان عليها كان كبيرا، لتصبح هذه النخب جزءا من الواقع المطلوب تغييره، لهذ وجب القطع مع شيوخ السياسة وإعطاء الفرصة للعنصر النسوي والشباب.

لقد بات من الضروري أن تعمل الأحزاب السياسية بإقليم طاطا في ظل الإخفاقات المتكررة على تعبئة الساكنة بصورة واضحة بعيداً عن دغدغة المشاعر خلف مشروع وبرنامج واضح وليس خلف شعارات أو أفراد همهم الوحيد والأوحد مصالحهم الضيقة.
وأمام كل هذه التحديات والفرضيات التي تروج لها بعض الجهات لخدمة أجنداتها، يبقى الأمل في

طاطا تستحق الأفضل
شعار المرحلة القادمة رغم خيبات الأمل المتكررة.

فهل يا ترى ستتغير الأوجه المستأثرة بالمشهد السياسي الطاطاوي منذ سنوات أم أن دار لقمان ستبقى على ماهي عليه؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق