فلسطين على مشارف انتخابات موحّدة وحماس تترقب بحذر

تتحضّر الساحة الفلسطينية بمختلف أطيافها وفعاليّاتها إلى الانتخابات الفلسطينية العامّة القادمة. وتُعدّ هذه الانتخابات حدثًا مميّزًا إذا ما نجحت الفصائل الفلسطينية في إنجاحها، كما يؤكّد الخبراء والمحللون المضطلعون في الشأن السياسي الفلسطيني أنّ هذه الانتخابات، على الأمل الذي تحمله، فهي غير مضمونة وقد تؤدّي إلى نتائج غير مأمولة.

في هذا الإطار نقلت وسائل اعلام محلية نقلا عن مصادر مقربة من حماس عن تخوف بعض قيادات الصف الأول من مآلات خيار الانتخابات الموحدة ومن النوايا المبطنة لحركة فتح التي لم تغفر بعد بحسب زعمهم الانقلاب الذي حصل في غزة صيف 2007.

هذا وتحدّث قياديّ بارز في حركة حماس بغزّة عن المخاطر المرتبطة بالتوجه نحو انتخابات عامّة، وأكّد هذا المسؤول السياسيّ أنّ حركته تشعر بالقلق إزاء احتماليّة فقدان حماس السيطرة في غزّة.

يُذكر أنّ هذا الهاجس مشترك بين عدد كبير من قيادات حركة المقاومة الإسلاميّة حماس، وهو ذاته الذي دفع بعض قيادات الحركة إلى رفض مساعي المصالحة مع فتح وإلى عدم الترحيب بفكرة الانتخابات الموحّدة.

وقد دعا السياسيّ ذاته زميله في الحركة صالح العاروري، نائب إسماعيل هنيّة ومسؤول الحركة عن الضفة الغربيّة، إلى التريّث وعدم التسرّع في محادثات المصالحة. جدير بالذّكر أنّ العاروري هو ممثل حركة حماس في هذه المحادثات ويحمل على عاتقه مسؤولية التفاوض مع فتح في الملفات الخلافية الكبرى بين الطرفين.

فالعملية السياسية الفلسطينية تمر بتقلبات غير متوقعة في السنوات الأخيرة، ورغم الاتفاق حول إجراء انتخابات فلسطينية موحّدة فإنّ التاريخ القريب يُثبت أنّه من الصعب قراءة المشهد الفلسطيني واستشراف مآلاته في ظل هذه الضبابية السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق