أبرز ما جاء بندوة الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الانسان

*اشادة عربية بالإفراج عن الصحفيين في مصر وتحذير من خطر التيارات المتطرفة والمليشيات المسلحة على حرية الرأي والتعبير.
* مطالبات بشفافية تمويل وسائل الاعلام التزاما بحق القارئ في المعرفة والالتزام بالمعايير المهنية.
* دعوة لتفعيل الدور الاجتماعي للإعلام وقدرته على القيام بدور الوسيط بين المواطن ومؤسسات الدولة.

* اطلاق حملة حقوقية للإفراج عن سجناء الرأي في اليمن والتضامن مع الصحفيين التونسيين ضد تعسف حكومة النهضة.
نظمت الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان ندوة، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للصحافة، والإعلان عن التقرير السنوي الأول للشبكة عن حالة الإعلام الرقمي وحرية الرأي والتعبير في دول الربيع العربي ( مصر –تونس – سوريا – اليمن – ليبيا )

عقدت الندوة بمشاركة إعلاميين من مصر واليمن، إضافة إلى مشاركات افتراضية عبر برنامج “زووم”، لصحفيين من سوريا وتونس واليمن و أدار الندوة الكاتب الصحفي محمد عبدالرحمن، رئيس تحرير موقع “إعلام دوت كوم” .

ناقش المشاركون واقع حرية الرأي والتعبير في دول الربيع العربي بعد 20 سنة من اندلاع أحداثه من خلال متابعة التطورات التشريعية والبنية التحتية المعلوماتية في الدول الخمسة خاصة وان الاعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي كانت هي محرك الاحداث خلال تلك الثورات.

وقف المشاركون في بداية الندوة دقيقة حداد على أرواح الدكتور حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، و الكاتب الصحفي حازم منير، عضوا المجلس القومي لحقوق الإنسان، واللذان وافتهما المنية خلال الشهور الماضية بسبب الإصابة بفيروس كورونا، مثمنين دورهما البارز في العمل الحقوقي على مدار تاريخهم المشرف.

 

 

وقال الكاتب الصحفي محمود بسيوني، مؤسس الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان، إنه يعتبر أن اليوم هو الافتتاح الحقيقي للشبكة لأن النخبة الموجودة من أفضل الصحفيين والإعلاميين العرب، داعيا إلى الوقوف دقيقة حداد على روح الدكتور حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، والكاتب الصحفي حازم منير واللذان وافتهما المنية متأثرين بالإصابة بفيروس كورونا.

وتوجه بالتحية إلى كل الزملاء الذين ساهموا في إعداد هذا التقرير، ومنهم الكاتب الصحفي باسل ترجمان، والكاتب الصحفي أيمن عبدالمجيد، والكاتب محمد عبدالرحمن، موضحا أنهم يعملون على تقديم شكل البحث الراصد لما يحدث على الأرض في هذه الدول، لافتا إلى أنهم رصدوا من خلال تقارير منظمات حقوقية، ونقابات صحفية الوضع في كثير من الدول لوضع رؤية توضح إلى أي مدى كانت ثورات الربيع العربي مؤثرة على حرية الرأي والتعبير، وانتشار الإعلام الإعلام الرقمي والذي كان جزء رئيسي في إشعال هذه الثورات في هذه الدول، وربما خرج الناس في هذه الفترة للمطالبة بالديمقراطية وهو حق مكفول للجميع، حيث كان لدى الناس حلم للوصول إلى ربيع عربي ولكن انتهى الأمر بخريف عربي.

واعتبر أن حرية الرأي والتعبير في أسوء حالاتها في كثير من الدول العربية التي تتعرض اليوم لتهديد كيانها كدول، وهو ما جعل كثير من الصحفيين يعانوا، منوها بأن الميليشيات المسلحة ربما ساهمت في قتل وترويع كثير من الصحفيين.

وأضاف أنهم رصدوا في مصر الشهر الماضي، وربما منذ 2009 وهناك تطور إيجابي في ملف المحبوسين راجع إلى أن الوضع العام في مصر والاستقرار الذي شهدته مصر بعد ثورة 30 يونيو أدى إلى وجود دولة يمكن التفاوض معها، وهو ما يعد فكرة التفاوض الاجتماعي، حيث أن حقوق الإنسان مبنية على التفاوض بين المنظمات الحقوقية والدولة، فأول مبادئ حقوق الإنسان أن تنص على أن كل المنظمات تعمل في إطار الدولة وبناء حقوق الإنسان.

وتابع ان التفاوض الاجتماعي وصل اليوم إلى أن كثيرا من المنظمات الحقوقية والنقابية تستطيع التفاوض مع الدول وتصل إلى مكاسب تفيد قضية حرية الرأي والتعبير، كاشفا أنهم لاحظوا من خلال الرصد الذي أجروه أن كثيرا من المشاكل متعلقة بحق القارئ بالحصول على معلومة، حيث هناك حجب للمواقع سواء في مصر أو في دول اخرى، وهو ما يحتاج إلى مراجعة، فضلا عن وجود شائعات ولجان إليكترونية.

ومن ناحيته، أعرب الكاتب الصحفي اليمني عبدالولي المذابي، أن يصل صوت الصحفيين اليمنيين المكلومين، واطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، قائلا: “نتمنى من الجميع أن يساندوا هذه الحملة الإنسانية، واطلاق سراح الصحفيين السجناء في اليمن.

وعن وضع الصحافة المصرية، قال الكاتب الصحفي أيمن عبدالمجيد، وكيل نقابة الصحفيين، إن الإعلام بشكل عام يقع موقع السمع والبصر في المجتمع، وينبأ ويتنبأ، ومن ثم فالصحافة والإعلام يتأثرون سلبا وإيجابا بالأوضاع المجتمعية داخل الدولة، لافتا إلى أن الإعلام المصري ساهم في 011 بشكل أو باخر في دعم مطالب الإصلاح والتغيير التي حاول البعض فيما بعد الانحراف بها إلى تخريب وتدمير.

وأضاف أن التأثير السلبي الذي شهدته الأوضاع السياسية ومحاولات هدم مؤسسات الدولة أضعف كيان الدولة في فترة ما وأثر سلبا على وضع الصحافة بشكل عام، وبعض الزملاء الصحفيين دفعوا حياتهم ثمنا مثل الشهيد الحسيني أبو ضيف، حيث كان الجميع خلال أعوام 2011، و2012، و2013 يلوذ بمنزله، ولكن الصحفي كان دائما على الجبهة وفي الخطوط الأمامية لينقل المعلومة للمواطن.

وأشار إلى أننا نحتفل بمرور 80 عام على نقابة الصحفيين انتزعت حرياتها وتشريعاتها بنضال متتابع، منوها بأن بنية الصحافة يحكمها عدة امور هى بنية تشريعية ، وثقافة عامة، وتفاني الصحفي، وقوة نقابية في الدفاع عن هذه الحقوق والحريات، منوها بأن منحنى الصحافة بعد 2011 تذبذب، ووصل في بعد الأحيان أن الصحفي فقد حياته مثل الحسيني أبو ضيف عندما اعتلت جماعة الإخوان السلطة في مصر وأصبح هناك صدام بين الدولة المدنية ومحاولات الانحراف بها إلى دولة دينية، وقوبل هذا بهجمة شرسة حيث فقدنا ميادة أشرف، والحسيني أبو ضيف، وصدر أحكام في هذه القضايا.

وأضاف أنه بعد ذلك دخلنا في مرحلة 30 يونيو والدولة الحديثة، ولا شك عندما يكون توتر ينال ذلك من حق حرية الصحافة ، حيث يكون هناك صراع بين رؤى، فنقابة الصحفيين تدافع عن حقوق الصحافة وتؤكد أن الحرية أساس التطور، وهناك من يرى أن الحرية المطلقة في هذه الظروف تؤدي إلى تقويض محاولات الإصلاح والتنمية والبناء.

وأكد أنهم استطاعوا تحقيق عدد من الأهداف الخاصة وعلى رأسها أن نقابة الصحفيين بقيادة النقيب ضياء رشوان استطاعت مع استقرار الدولة وقوة التفاوض العاقل من النقابة أن نصل إلى الإفراج عن عدد كبير من الزملاء، مؤكدا أنهم يدعمون الزملاء قانونيا، وكذلك يدعمون أسر الزملاء، ودعم الزملاء في الحصول على حقوقهم التي كفلها الدستور حتى وإن كان في محبسه وعلى ذمة قضية، مؤكدا أن هناك تطور إيجابي بالإفراج عن عدد من الزملاء في الفترة الماضية بجهد النقيب ومجلس النقابة، فضلا عن ترتيب زيارات دائمة للحبوسين احتياطا على ذمة قضايا.

وأضاف أن الباب الرابع من الدستور المصري المادة 96 تنص على أن المتهم برىء حتى تثبت ادانته بمحاكمة قانونية عادلة تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه، منوها بان نقابة الصحفيين تعتبر أي زميل يتهم في دعوى قضائية أو غير ذلك برىء حتى تثبت ادانته بحكم نهائي، مؤكدا أنهم يقفون مع الزميل، وهناك ممثل من النقابة يحضر معه.

 

 

 

ونوه بأن عدد القضايا التي حبس فيها زملاء احتياطيا ليس هى كل ما يتم فيه الدفاع عن الصحفيين ، حيث أن الدفاع عن الصحفيين يكون في قضايا كثيرة جدا مثل قضايا النشر، حيث انهم يدافعون عن الزميل وحقه في التعبير، وعرض ما لديه من مستندات تثبت صدق ما نشره، حي اجرى في قرابة 4 سنوات 243 تحقيق متنوع ما بين تحقيق في نيابات، أو تحقيقات ادارية داخل المؤسسات الصحفية في أمور تتعلق بحق المواطن في رفع دعوى قضائية واللجوء للقضاء.

وأشار إلى أن هناك تطور كبير حدث في البيئة التشريعية، مستدلا بان الدستور كفل حق المواطن في الحرية والتعبير، وكفل حق إنشاء النقابات، فضلا على أن أصبح هناك نقابة للإعلاميين، لافتا إلى ان الصحافة الإليكترونية كانت قد انتهكت حقوقها لعدم وجود بنية تشريعية، والزملاء العاملين في الصحافة الإليكترونية لم يكن لديهم الحق في الالتحاق بنقابة الصحفيين، وكان يحدث حجب للمواقع الإليكترونية، ولكن الصحيفة الإليكترونية أصبح الآن لها حق في الحصول على الترخيص، وحصلت عدد من المؤسسات الصحفية الإليكترونية على حق الترخيص.

ولفت إلى أنه عندما كانت الدولة مختطفة كان هناك زملاء يفقدون حياتهم في أحداث توتر ومظاهرات، مؤكدا أن هناك مزيد من مطالب الحرية للصحافة في مصر، منوها بأننا في حاجة إلى قانون يحمي حق الصحفي في الحصول على معلومة حتى يكون له قدرة وحرية في الحصول على البيانات، ومن ثم العمل على تحليل هذه البيانات، وهو ما يستوجب أن تقدم النقابة برامج تطوير مهني لرفع إمكانيات الصحفي.

ومن ناحيته أوضح الكاتب الصحفي التونسي باسل ترجماني، أننا أمام معادلة خطيرة جدا تمس مصداقية وحرية الإعلام، وهى تحويل الإعلام ليكون أداة سهلة في يد أطراف سياسية أصبحت حرية الإعلام عدوا لها بعد أن كانت تتحدث عن حرية الإعلام، حيث هناك محاولات ممنهجة للسيطرة على الإعلام.

ولفت إلى أن وسائل الإعلام في تونس يسيطر على عدد لا بأس منه أشخاص تابعون لحركة النهضة، منوها بأن مستوى البرامج منحط، ونسبة مقاطعة المواطن التونسي للإعلام في تونس مخيفة جدا، وهذا يعكس حالة ضيق المواطن من هذا المستوى الإعلامي المتدني، وإن كان هناك مواقع إخبارية تقاوم هذا النهج، ولكن أننا أمام محاولة لشراء الذمم، ولابد من كشف وفضح هذه الممارسات.

وأضاف أنه على المستوى النظري يوجد حريات يتمتع بها الإعلام التونسي ، ولكن في المستوى الحقيقي هناك تراجع خطير جدا، خاصة فى ظل وجود التيار الإخواني.

وفي نفس سياق الندوة، قال الكاتب الصحفي مصطفى الكيلاني، إن هناك تفاصيل كثيرة في ملف حقوق الإنسان مرتبطة بالعمل الصحفي، فعندما تكون حرا في ممارسة العمل الصحفي يجب عليك أيضا أن تلتزم بالقوانين العامة، مضيفا أن هناك أزمة حقيقية تعرض لها الصحفيين العرب منذ 2011، وبعد هذا العام أصبح هناك تطاول في بعض المؤسسات الصحفية على قوانين النشر، وهناك تعديات من انظمة ودول على حقوق الصحفيين.

ولفت إلى أن نقابة الصحفيين في تونس تترك اثنين صحفيين تونسيين محتجزين في ليبيا منذ 9 سنوات حتى الآن ولا تسأل عنهما، ومع ذلك تصدر بيان ضد أحداث كرداسة، وكذلك نقابة الصحفيين التونسيين تترك تقرير الاتحاد الأوروبي الذي يتحدث عن 375 شخصية حولوا أموال خارج تونس أكثر من 10.5 مليار دولار بحسب تقرير الاتحاد الاوروبي والذي استلمته مؤسسة الرئاسة التونسية، ويصدرون بيانا ضد القضاء المصري، وهو أمر ليس له علاقة بهم، فهم لا يعرفون شيىء عن القضاء المصري ويتحدثون عنه بكل بجاحة.

واستطرد أن نقابة الصحفيين في تونس تنسى حقوق الصحفيين المطرودين من قنوات في تونس، ويناقشون الأوضاع في مصر، منوها بأن هناك عدد كبير جدا من الصحفيين اليمنيين مشردين في دول عربية، مضيفا أنه عندما نتحدث عن دعم الصحافة فالاولى أن نتحدث عن حق الصحفي داخل بلده وألا يكون مشردا خارجها.

ولفت إلى أن نقابة الصحفيين في تونس تصدر بيان ضد مصر ولا تصدر بيان ضد حكومتها التي دعمت علنا إرسال المرتزقة غلى سوريا وليبيا بدعوى الجهاد، ضد نظام من وجهة نظرهم ديكتاتوري.

ونوه بأن نقابة الصحفيين التونسيين تصدر بيانا ضد مصر وتنسى كل حقوق الصحفيين التونسيين المهدرة، لافتا إلى أنه باظرف مليئة بالدولارات يتم استغلال نقابة الصحفيين التونسيين من أجل تشويه مصر والقضاء المصري.

ووجه التحية إلى الكاتب الصحفي أيمن عبدالمجيد، وكيل نقابة الصحفيين، لغدارته الملف الصحي داخل النقابة، مشيرا إلى أنه كان في الخليفة طوال ازمة كورونا ولا يظهر إلا وهو يعمل، منوها بأنه منذ الوصول إلى حالة من الاستقرار في مصر وخاصة بعد الإصلاح الاقتصادي أصبح هناك فرصة للتفاوض مع الدولة بشكل كبير في ملف الشباب المعتقلين، وتم خروج عدد كبير منهم، حيث يعتبر هذا الملف هو الشغل الشاغل لنقيب الصحفيين منذ توليه مسئولية النقابة، مؤكدا أن هناك تطور كبير في الحالة الصحية متمنيا أن يكون كل الصحفيين غير المتورطين في أعمال أرهابية خارج السجون، حيث يجب أن يكون لدينا قدرة أكبر على تحويل التجربة المصرية إلى واجهة مشرفة أمام العالم كله، فكنا نعيش في أزمة حقيقية والوضع الآن يتيغر.

ومن ناحيته قال محمد عبدالرحمن، رئيس موقع “إعلام دوت كوم”، إن الدولة تسير بشكل جيد في ملف تطعيم المواطنين بلقاح كورونا، مشيدا بالدور الذي تقوم به الدولة.

وفي سياق متصل، ثمنت الكاتبة الصحفية السورية رانيا زنون، الموضوع الذي تتناوله الندوة ومناقشة ما يتعرض له الصحفي من متاعب ومعوقات، مشيرة إلى أن الحديث عن اليوم العالمي للصحافة شىء جميل، ولكن هناك العديد من الصعوبات والمعوقات التي يصطدم بها خلال عمله.

واعتبرت أن المنظمات الحقوقية لم تستطع حماية الصحفي في أن يكون في مأمن من أطراف النزاع في حالة استهدافهم، منوهة بأن سوريا فقدت خيرة المراسلين والصحفيين خلال 10 سنوات من الحرب، فمنهم من تعرض للاختطاف، ومن تعرض للاغتيال، لافتة إلى أن آخر الإحصائيات تشير إلى أن سوريا تحتل المركز 173 في حرية الصحافة، منوهة بأن الظروف التي يعمل بها الصحفي العربي صعبة، ويبذل جهود كبيرة يحترم عليها ليؤدي عمله.

وأضافت أن الحديث عن وجود منصة صحفية موضوعية ليس سهلا، مشيدة بوضع الصحافة في مصر، حيث أن إعلامها حمى الدولة، مشددة على أهمية أن تعمل الدول على توفير بيئة مناسبة لعمل الصحفي، منوها بأن الصحفي في حاجة إلى مزيد من الحريات حتى يؤدي عمله بدون قلق أو أي قيود.

وتابعت انه لابد من وجود آليات تسهل الصحفي عمله، خاصة وأن من الصحفيين من يمارس عمله في منطقة حرب، ولابد من حماية الصحفيين أثناء أداء عملهم.

وفي خلال الندوة، قال أيمن عبدالمجيد، وكيل نقابة الصحفيين، إن الصحافة التي تتمتع بأوضاع اقتصادية قوية ينبثق من وجود دولة اقتصادها قوي، وقادرة على حماية مؤسساتها، منوها بأن الأساس في وجود صحافة قوية مرتبط بقوة الدولة، مستشهدا بعدد من الأحداث التي مرت بها الدولة أثناء فترة حكم الإخوان مثل حصار مدينة الإنتاج الإعلامي.

وأضاف أن مصر تلعب دور قوي جدا في دعم استقرار الدولة الوطنية في سوريا وليبيا، لافتا إلى أن الصحفي الذي لا يملك قوت يومه، فكيف نحدثه عن الحرية، وأين سيمارس هذه الحرية، مضيقا أن الصحافة الورقية تواجه تحديات كبيرة على المستوى العالمي، حيث حولت عدد من الصحف الورقية إلى مواقع إليكترونية، وزاد الأمور سوءا بعد جائحة كورونا.
ولفت إلى أن السوشيال ميديا تعتبر منافس، ولكنها تبث معلومات قد تكون غير صحيحة، مضيفا: “مفيش حاجة اسمها صحفي الشارع.. فالصحافة لها شروط وقواعد”، مشددا على ضرورة وجود تعريف للصحفي، موصيا بعقد مؤتمر علمي يحدد له محاور ونتحدث فيه عن التحديات التي تواجه الصحافة، للخروج بحلول، منوها بان البنية التشريعية للصحافة المصرية حدث لها تطور كبير، حيث لا يجوز الحبس احتياطيا للصحفي في قضايا النشر، ولا يجوز تفتيش منزل الصحفي بدون عضو نيابة، ولا يجوز مثول الصحفي أمام النيابة في قضية نشر بدون ممثل لنقابة الصحفيين، مؤكدا أن حرية الصحافة تزداد كلما ازدادت قوة الدولة.

ولفت إلى أن من ضمن حقوق الصحفي الحصول على حق في الصحة، والسكن، مشيدا بتوجه الدولة في القضاء على العشوائيات وتطوير القطاع الصحي والذي يصب في صالح المواطن بصفة عامة، منوها بأن الصحافة الورقية يجب أن تطور أدواتها، والصحافة الإليكترونية عليها أن تسيطر على شهوة الترافيك.

ونوه بأن القائم على إنتاج المحتوى على “السوشيال ميديا” ليس محترفا، وإنما هواة، ولابد من العمل على رفع كفاءتهم، مؤكدا أن الدولة تدعم الصحفيين على قدم المساواة، حيث تم انفاق 17 مليون جنيه على مشروع العلاج على الصحفيين وأسرهم، أي ما يعادل مليون و100 ألف دولار.

وقال الكاتب الصحفي مصطفى كيلاني، إن هناك دولة معادية لمصر إعلامها متخصص في نشر شاعة وفاة الفنان عادل إمام، وينشروها كل أسبوعين، معلقا: “غلابة محدش بيشوفهم”.

ومن ناحيته قال الكاتب الصحفي محمود بسيوني، عن الوضع في ليبيا يشبه كثيرا الوضع في اليمن ، حيث أن هناك انتشار للجماعات المسلحة، منوها بأنهم رصدوا أنه يتم كثيرا قطع خدمة الإنترنت في اليمن ، لافتا إلى أن البنية التحتية المعلوماتية التي تعطي إتاحة لنمو الإعلام الرقمي ليست موجودة في سوريا، وليبيا، مشيدا بتوجه ليبيا لعقد اتفاقيات لرفع كفاءة الإنترنت لديهم، متوقعا أنه سيكون له أثر إيجابي خلال الفترة المقبلة في دعم شبكات الاتصالات بشكل عام.
وأضاف أن من التوصيات التي خرجوا بها أنهم تتبنى الدعوة الخاصة بإطلاق الصحفيين السجناء في اليمن ، وأن يكون هناك تعاون مع الشبكة الفترة المقبلة سواء من خلال حملات و التقارير والبيانات ، ومحاولة الزيارة إذا كان الوضع يسمح بزيارة للمنظمات الحقوقية، وربما يكون هناك زملاء آخرين خلال هذه الزيارة، وان يكون هناك توثيق لشهادات الصحفيين اليمنين لما تعرضوا له وإرسالها للمقرر الخاص في الأمم المتحدة، مؤكدا أهمية استخدام الأدوات الدولية للحصول على الصحفيين في اليمن.

واوضح أن من ضمن التوصيات دعوة حكومات بلدان الربيع العربي للانفتاح على حرية الرأي والتعبير، والمحافظة على المؤسسات الصحفية في ظل صعوبات التي تواجهها المؤسسات بجائحة كورونا، ووقف عمليات قطع الإنترنت، وحجب المواقع بلا حكم قضائي، حيث أن فكرة الحجب يجب أن تربط بحكم قضائي، حيث أنه مجهود عدد من الصحفيين، ومن الهام أن يكون هناك إتاحة للمعلومات من كافة المصادر، وعلى أجهزة الأمم المتحدة تجريم ما تقوم به الميليشيات المسلحة والمتطرفة من عمليات قتل وترويع الصحفيين الذين يؤدون دورهم في مناطق نزاع مثل اليمن وليبيا و سوريا، منوها بأنه على مقدمي خدمات تطبيقات الإعلام الرقمي منع استخدام تطبيقاتهم في أغراض نشر التشدد الديني والتنمر الاجتماعي لأثارها الخطير على المجتمعات ، لافتا إلى أن الشبكة دشنت حملة عن التنمر الرقمي وتنشر كل يوم معلومة عنه، حيث أصبح بالفعل يتم استخدام التطبيقات الرقمية في التنمر.

وشدد على ضرورة توفير أقصى حماية للصحفيين أثناء ممارسة عملهم، منوها بأنهم رصدوا أن هناك تركيز دولي على قضايا بعينها ولكنها بعيدة تماما عن القضايا الحقيقية للصحفيين في الوطن العربي خاصة الذين يعملون في مناطق النزاع المسلح، مع النظر في تعديل القوانين الخاصة بقضايا الحبس بحيث لا تطول فترة الحبس الاحتياطي للصحفيين، معقبا: “هذه التوصية موجهة بالأساس إلى الحكومة المصرية حيث النظر في مدة الحبس الاحتياطي في مصر”، وهناك زخم من عدد من المؤسسات أن يكون هناك تشريع لحل أزمة الحبس الاحتياطي في مصر، مع إيجاد آليات تفاوض بين السلطات وبين الكيانات النقابية لحل قضايا الصحفيين ، موجها التحية لنقابة الصحفيين المصرية على الدور الذي تقوم به لحل مشاكل الصحفيين، والتأكيد على الالتزام المطلق بالمعايير المهنية في النشر الصحفي، وتقديم المحتوى الرقمي، والتأكيد على حق القارئ في المعرفة ، ونحمل وسائل الاعلام في تقديم محتوى دقيق دون الانجراف إلى الأساليب سلبية لجذب الجمهور، وفتح قنوات اتصال مع الشباب المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي للعمل على تطوير أنشطتهم والنقاش حول المحتوى الذي يقدمونه، وان يكون هناك مدونة سلوك وحوار مفتوح معهم حتى نصل للمحتوى إلى شيىء مفيد، والتوسع في برامج التربية الإعلامية والتي تحمي المواطن وتجعله قادرا على كشف الشائعة، وهو ما سيساهم في تعزيز حرية الصحافة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق